نتنياهو "عالق" في وحل غزة وسط تزايد الضغوط وتفاقم الأزمة الإنسانية
تهديد بتوسيع الحرب.. وترامب يطالب بصفقة "الكل أو لا شيء"
عربية وعالمية


يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مأزقاً متزايداً في غزة، مع تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس. وتُشير تقارير إلى أن نتنياهو يتردد في اتخاذ قرار بشأن توسيع نطاق الحرب أو إعادة احتلال القطاع بالكامل، بينما تُحذّر مصادر عسكرية من استمرار القتال بلا هوادة ما لم يتم إطلاق سراح الرهائن.
خيارات نتنياهو وتهديدات بتصعيد عسكري
نقلت شبكة "CNN" عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو قرر تأجيل اتخاذ قرار توسيع الجيش لحرب غزة أو ضم أجزاء منها إلى الأسبوع المقبل، ما لم توافق حماس على الصفقة المطروحة حالياً. وتتضمن الأفكار المطروحة إسرائيلياً، في حال عدم موافقة حماس، تطويق مدينة غزة والمراكز السكانية الأخرى، أو غزو كامل للمدينة.
انتقادات داخلية ودولية
يواجه نتنياهو موجة غضب دولية دفعت جهود الاعتراف بالدولة الفلسطينية نحو الأمام بشكل غير مسبوق، في ظل تردد واضح في إعلان إعادة احتلال القطاع بشكل كامل وتحمل مسؤولية إدارة سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.
في هذا السياق، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من أن "المعركة ستستمر بلا هوادة" ما لم يتم إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع عبر صفقة في الأيام المقبلة. ومع ذلك، أفادت تقارير عبرية بوجود أزمة بين المستوى العسكري والقيادة السياسية بشأن إدارة الحرب والخطوات المستقبلية، وتحدثت عن إمكانية مغادرة زامير منصبه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بإطلاق سراح باقي المحتجزين الأحياء.
دعوات أميركية لصفقة "الكل أو لا شيء" وخلاف حول الوضع الإنساني
شدد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، خلال لقائه عائلات الأسرى الإسرائيليين، على أن "لا أحد يريد توسيع حرب غزة، وأن الجميع يريد النهاية". واعتبر أنه "لا نصر بدون استعادتهم جميعاً"، مشدداً على ضرورة تغيير مسار مفاوضات الدوحة لبحث صفقة تشمل "الكل أو لا شيء".
ورغم تأكيدات منظمات دولية وإنسانية بأن "النساء والأطفال جوعى"، زعم ويتكوف عدم وجود مجاعة في القطاع، في تصريح يتناقض حتى مع إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكشف ويتكوف، بعد زيارة لرفح، أنه يعمل على وضع خطة جديدة للمساعدات ومنح ترامب فهماً واضحاً للوضع الإنساني.
"حماس" ترفض تسليم السلاح.. ومخاوف من استمرار الحرب
طالبت عائلات المحتجزين في القطاع نتنياهو بوقف "الجنون" والذهاب إلى صفقة شاملة لوقف الحرب، بعد نشر "كتائب القسام" مقطع فيديو لإسرائيلي في حالة هزال شديدة. ونقل متحدث باسم العائلات عن ويتكوف أن "حماس أبدت اهتماماً بنزع السلاح من غزة، وأن نتنياهو ملتزم بإنهاء الحرب".
في المقابل، اتهمت "حماس" واشنطن بالمشاركة في جرائم الاحتلال، وقالت إن ويتكوف يحاول "تلميع صورة نتنياهو ومنحه القدرة على إدارة التجويع" عبر زيارته لمراكز المساعدات، مؤكدة أنها لن تتخلى عن السلاح قبل قيام الدولة الفلسطينية.
تزامن ذلك مع تقرير لـ"ذا أتلانتيك" يفيد بأن ترامب بات مقتنعاً بالاعتقاد السائد في واشنطن بأن نتنياهو يواصل إطالة أمد الحرب من أجل البقاء في السلطة.
تفاقم الأزمة الإنسانية: 98 قتيلاً والعطش يتزايد
ميدانياً، تفاقمت أزمة العطش في قطاع غزة بعد توقف جميع محطات تحلية المياه جنوب القطاع. وأحصت السلطات الصحية مقتل 98 شخصاً، بينهم 26 من منتظري المساعدات، خلال 24 ساعة، مما يؤكد على الوضع الإنساني الكارثي.
